الحب الأول: نسيم ونسرين - 9
الفصل التاسع
"اعتراف"
أمي مستيقظة، اللعنة! أكره رؤيتها لي هكذا.
أحاول إخفاء عيني قدر الإمكان بيدي:
- Salem yemma
هي: لماذا تعود إلى المنزل متأخرًا جدًا؟ *تحاول أن تلمح عيني* انظر إلي! ما هذا؟ *أبعد يدي عن وجهي*
لا شيء هو لا شيء، لا تقلق.
ثم لاحظت عيني: يا ويلي، أنت تفعلها مرة أخرى، أليس كذلك؟ مع من هذه المرة؟
أتجه نحو الحمام: يما، لا شيء والله، أنا لستُ أشعر بألم.
نظرت إليّ بيأس وقالت هذه العبارة التي لا يمكنني نسيانها أبداً:
والله، ظلت تلك العبارة تتردد في رأسي. لا أستطيع تخيل حياتي بدونها، لذا فإن فقدانها أمر لا أجرؤ حتى على تخيله.
أستحم، وأشعر وكأن الماء يحرقني. تتشنج عضلاتي عندما يلامس الماء جروحي وخدوشي الصغيرة.
أفكر في هذه الفوضى برمتها: كيف سأتدبر أمري من أجل إلياس؟ لطالما أسدى لي معروفًا. سأكون وغدًا إن لم أساعده الآن. وذلك الوغد ريان، لحظة، أراه، إنه ميت لا محالة، هو ورفيقاته الفاسقات.
NESRINE
4H52
أيقظني ضجيجٌ عالٍ من نومي العميق؛ كانت أصوات أبواب تُفتح، وصراخ، وبكاء. خشيتُ أن تكون الأصوات قادمة من بيتي، وأن يكون الصراخ لأخي والبكاء لأمي.
قفزتُ وركضتُ إلى غرفة المعيشة، حيث كانت أميرة ومنير. أما أمي، فكانت تحاول سماع ما يحدث من خلال الباب الأمامي.
فركت عينيّ، ولم أفهم ما كان يحدث:
- ولكن ما هذا؟ *بصوت خافت*
منير: لا شيء. عد إلى فراشك، لديك درس غداً.
أومأت أميرة برأسها، كما لو كانت تقول "إنه على حق".
- ماذا تقصد بكلمة "لا شيء"؟ ما كل هذه الضجة؟
أمي: ربما يكون ابن حليمة...
ألقيت نظرة خاطفة على منير، نظرة تقول: "سيأتي يوم تكون أنت فيه إذا لم تتوقف".
ساد صمت مطبق؛ كنا نجلس هناك على الأريكة، وكل منا يطرح على نفسه ألف سؤال وسؤال.
أرى أن لا أحد يتفاعل، لذلك أذهب بسرعة وأضع أذني على الباب:
منير: *يهمس* ماذا تفعل هنا؟ تعال إلى هنا
استطعت سماع ذلك الصوت يتحدث عنا، عن عائلتنا:
...: متى سنتعامل مع لو منصور؟ .. حسنًا يا رئيس، أراك لاحقًا.
ثم تلاشت خطواته في الأفق.
نظر إلي منير بصدمة مماثلة لصدمتي، بل وكاد أن يصاب بالذهول.
أمي: ماذا؟ ما الأمر؟
ثم نظرت إلى عيني منير اللتين بدأتا تلمعان. خفض عينيه ووجه نظره نحو والدتنا.
هو: لا شيء، لقد كانوا رجال الشرطة، لقد غادروا.
لم تكن والدتنا تعلم أن منير متورط في تلك الأنشطة الإجرامية. لو علمت، لتبرأت منه فورًا. سواء كان ابنًا أم لا... كانت والدتي تتوكل على الله، وكانت دائمًا تعلمنا أن نفعل مثله. وأننا إذا واجهنا يومًا ما محنًا، فعلينا أن نلجأ إلى الله.
أنتظر أمي وأميرة حتى تذهبا إلى النوم لأتمكن من رؤية منير. أعلم أنه بحاجة للتحدث...
أدخل غرفته:
منير، ما الذي يحدث بحق الجحيم؟
كان مستلقياً، وعيناه مثبتتان على السقف، دون أي تعبير على وجهه.
هو: لا شيء، لقد أخبرتكِ... اذهبي إلى الفراش يا نسرين.
هيا، أخبرني، وإلا سأضطر لضربك *ابتسامة*
ضحك بهدوء وأشار إليّ لأقترب:
هو: لقد تم القبض على الرئيس، حسنًا، إنها فوضى عارمة، كما تعلم... الشرطة تلاحقنا الآن، وأعتقد أنني سأموت.
- لكن توقف إذن،
هو: *يقاطعني* نسرين، الأمر ليس بهذه البساطة. نحن نعتمد على كل رجل أعطى كلمته، ولا يمكننا ببساطة أن نرحل هكذا، اللعنة، اذهبي إلى النوم، لا فائدة من الحديث عن هذا.
أنا لا أصر. كل ما أتمناه من كل قلبي ألا ينتهي هذا الكابوس أبداً وألا يُقبض على أخي.
أحاول النوم، ولكن مع كل ما يحدث، يصعب عليّ النوم، رأسي فارغ، أقول لنفسي إن كل شيء على ما يرام، وأنه لا داعي للقلق بشأن هذا الشخص أو ذاك...
كلي العلم
مرّ الوقت، وامتلأت عقول الجميع بالأفكار. كلها مظلمة بنفس القدر...
فلاش باك
كانت العائلة بأكملها في غرفة المعيشة، تشاهد التلفاز، ولا يزال الجو متوتراً كما كان دائماً بين الشقيقتين.
يدخل منير غرفة المعيشة، حاملاً حقيبة سفر وحقيبة كبيرة. رأسه منخفض.
والدة منصور: ما هذا؟ *تشير إلى الحقيبة*
منير: أنا، أنا راحل... لا أستطيع البقاء، يما.
نظرت الأختان إلى بعضهما البعض، وقد صُدمتا بهذا الخبر:
نسرين: ماذا؟ إلى أين أنت ذاهب؟ لا، لا، ستبقى هنا يا منير، من فضلك توقف...
بدأت الأم بالبكاء، وكذلك فعلت أميرة.
راقبت نسرين المشهد، عاجزة عن ذرف المزيد من الدموع. كان الأمر يفوق طاقتها في مثل هذا الوقت القصير.
منير: أنا ذاهب، لا بدّ لي من ذلك... سأعود إن شاء الله، أعدك. نسرين، اجتهدي في دراستك وإلا سأقتلكِ بيديّ العاريتين، وأنتِ يا أميرة، لا تخرجي كثيرًا، حسنًا؟ لقد حذّرت أصدقائي، إذا حدث أي مكروه فهم هنا.
نسرين: لكننا لا نهتم بهم، منير باقٍ.
نهاية الاسترجاع
غادر منير منزل عائلته متوجهاً إلى مرسيليا، إلى منزل صديقٍ موثوق، إلى أن فقدت الشرطة أثره. فضّل ذلك على أن يُعاني والدته وأن تُلقي الشرطة القبض عليه أمام عينيها، فقد كان ذلك سيكون قاسياً للغاية.
نسيم
والله، كم ندمت على الحيلة القذرة التي قمت بها... أميرة مزعجة للغاية، الأمر جدي.
إنها تتصل بي طوال الوقت، بينما لا تفارق أختها ذهني.
أحياناً كنت أصادف نسرين في المدينة أو عندما تعود من المدرسة مع صديقتها: كانت تتظاهر بأنها لم ترني لكنني لم أفتقدها.
في كل مرة أراها كنت أرغب في القفز عليها وإغراقها بالقبلات، ولمس جسدها الجميل ووركيها الجميلين...
كانت تلك الفتاة تُجنّنني...
أرادت أميرة الخروج الليلة. أنا كسول للغاية، ولن أكذب، والتواجد معها عبء أكثر منه متعة. لذا خططت الليلة للتخلص منها نهائياً.
حسناً، كان الانتقام الصغير مضحكاً، لكن هذا يكفي.
اتفقنا على اللقاء في حديقة قريبة من منزلها. رأيتها تصل؛ كانت متأنقة للغاية.
فستان أحمر قصير ضيق، وحذاء أسود بكعب عالٍ، وطلاء وجه سميك 5 سم.
إنها النقيض التام لنسرين.
تقترب مني وتقبلني على فمي بينما تنتظر ردي:
- جبل فاسي
هي: كيف حالك يا حبيبي؟
- لا شيء. إلى أين تريد الذهاب؟
هي: حجزت غرفة فندق لنا نحن الاثنين لليلة واحدة...
- ماذا؟ لماذا؟ أنا لا ألمسك، هل هذا واضح؟
لا يجب أن ننسى أنها أخت منير.
هي: لا، لا. فقط لنكون وحدنا معًا. *تعض شفتها*
قدت سيارتي إلى ذلك الفندق الشهير. كانت الرحلة صامتة...
لم أكن أرغب حقاً في البقاء عالقاً هناك في غرفة أواجهها. لكنني ظننت أنها ستكون فرصة جيدة للتخلص منها والخروج من هنا.
بمجرد وصولها إلى المنزل، خلعت حذاءها ومعطفها، واستلقت على السرير الكبير، وأخذت كأس الشمبانيا الذي كان على الطاولة بجانب السرير في يدها.
- منذ متى وأنت تشرب؟ *بصوتٍ مُشمئز*
هي: الأمر ليس مهماً... *تقترب مني*
- سأتحقق من مكتب الاستقبال إذا لم يكن هناك، آه، بعض، بعض الكوكايين، هناك بعض الكوكايين.
أردت فقط الخروج من هنا.
عندما غادرت الفندق، أدركت أنني لم أعد أملك مفاتيح سيارتي. يا إلهي!
لذا أعود إلى الغرفة، وأتصرف وكأن شيئاً لم يحدث.
هي: لم تنسَ شيئًا، أليس كذلك؟ *تلعب بمفاتيحها*
لقد انتهت بالفعل من زجاجة الشمبانيا التي كانت بجانبها: إنها مجنونة حقاً.
اقتربت مني، ورائحة الكحول تفوح من أنفاسها. وبدأت تغازلني، إن كنت تفهم ما أقصده...
هي: هيا، دعني أفعل ذلك يا نسيم *بينما تداعب بطني وتمنحني بعض القبلات على رقبتي*
- توقفي، لن نفعل أي شيء معًا. *يدفعها بعيدًا*
خلعت فستانها وأصبحت الآن ترتدي ملابسها الداخلية أمامي.
- ماذا تفعلين؟ أعيدي قطعة القماش إلى مكانها. *تنظر بعيدًا*
هي: لكننا معًا يا حبيبي! *بصوت مرتعش*
تضحك ثم فجأة تصبح حزينة... آثار الكحول.
- لسنا معًا، اللعنة. ألا تفهم أنني أحب أختك الحقيرة؟ أنت لا تعني لي شيئًا.
أنت لست سوى وغد حقير يا نسيم، كل ما فعلته من أجلك، يا ابن العاهرة القذر.
- ماذا فعلتِ غير التجسس على أختكِ يا عاهرة قذرة؟
هي: *تنفجر ضاحكة* ههههههه، أنتم أغبياء جدًا *تنحني من شدة الضحك* هل تعتقدون حقًا أن نسرين قادرة على فعل ذلك؟ يا إلهي، أنتم ساذجون جدًا
بدأت أشعر بالغضب وارتفاع حرارة جسدي، والأهم من ذلك، أن قلبي ينبض بسرعة متزايدة. ما الذي تحاول تلك الحقيرة إخباري به بحق الجحيم؟
هي: اضغطي بقوة أكبر *تعض شفتها*
- اخرسي وأجيبي يا نسرين، هل خانتني أم لا يا عاهرة؟
هي: *تضحك* هل أنت غبي لهذه الدرجة؟ كنتَ بحاجة إليّ يا نسيم، لا إلى نسرين. أنت تحبني بشدة! *ترفع صوتها* كان عليّ أن أفصل بينكما أيها الأحمقان!
أعصابي متوترة، وكذلك قوة يدي. أشعر بكل جزء من رقبة تلك العاهرة. أرى يدي تتتبع عروقًا لا حصر لها.
احمرّ وجه أميرة وهي تلهث لالتقاط أنفاسها. كانت تخدش ذراعي.
كنت أرى كل ابتسامات نسرين، وكل نظراتها، وأفكر أنني كنت سأكون سعيداً معها. وأن كل شيء كان سيسير على ما يرام بيننا.
بعد عدة دقائق، استعدت رباطة جأشي وأفلتت أميرة التي كانت تعاني من ضيق شديد في التنفس. كانت تتنفس بصعوبة، وتنظر إليّ بنظرة مصدومة ومرعوبة.
اسمعي كلامي جيدًا يا عاهرة قذرة. واللهِ، أنتِ محظوظة لأنكِ أخت نسرين ومنير، وإلا لكنتُ قتلتكِ. *تمسك شعرها* من الأفضل أن تخبري نسرين بكل شيء.
كانت تتلوى من الألم:
هي: نعم نعم حسناً نسيم *تصرخ* اتركني أرجوك آآآآه أنت تؤلمني...
- عاهرة قذرة *تبصق عليه*
سأغادر تلك الغرفة اللعينة. أعصابي متوترة للغاية. لم أصدق ما حدث.
كيف يمكن لشخص أن يكون بهذه القسوة؟ كنتُ غبيًا جدًا. لقد تسببتُ في معاناة نسرين، وأمام عينيها أيضًا. أنا مجرد أحمق. كان عليّ ألا أتصرف كطفل. كان عليّ أن أذهب إليها مباشرةً، اللعنة!
أنا في الحقيقة مجرد أحمق.
00:43
خرجت أميرة منذ حوالي 4 ساعات ... وبدأت الأم تشعر بالقلق لأنها لم تكن ترد على الهاتف.
أعلم أنها كانت تخرج مع نسيم... كنت أسمعهما يتحدثان على الهاتف كل ليلة. كانت تضحك معه، وتتحدث لساعات طويلة، ظنًا منها أنني لا أسمع شيئًا.
أعتقد أن ذلك الوغد سيبقى محفوراً في قلبي إلى الأبد. لكنني تمكنت من إخراجه من رأسي، وهذه بداية جيدة بالفعل.
أقول لنفسي إنه إذا قرر القدر أن يتركنا، فربما يكون ذلك لأننا لسنا مناسبين لبعضنا البعض.
في الحقيقة، كنت أتحدث مع فتى من مدرستي الثانوية بين الحين والآخر. ولا أعتقد أن علاقتنا ودية على الإطلاق... فقد طلب مني الخروج معه عدة مرات، لكنني لم أكن أرغب في الاختباء حتى لا يكتشفني أصدقاء أخي.
الأم: لكن أين هي؟ الساعة تقارب الواحدة صباحاً. هل تريد قتلي؟ اتصلي بها، اتصلي بها...
قررت الاتصال برقمها: لم يُجب أحد. ثم اتصلت بالرقم الذي استخدمته لإرسال رسالة لي في المرة السابقة: ربما يعرف أحد أصدقائها مكانها.
يرن الهاتف، ثم يجيب صوت رجل عميق:
- في ؟
من هذا؟
أغلقت الخط فوراً. شعرت بالذعر: كان صوت نسيم، أنا متأكد من ذلك بنسبة 100%.
هذا يعني أنهما ما زالا معًا في هذا الوقت.
أنا فقط أرسل رسالة:
قال لأميرة إن عليها العودة إلى المنزل.
Nesrine ?
أخبره.
إنها ليست معي.
فأين هي إذن؟
J'men blc
اذهب إلى الجحيم
تمر عدة دقائق طويلة
هي في فندق ستاديوم
ماذا تفعل هناك؟
إنها ثملة.
وأنت سمحت له بذلك، أيها الأحمق.
هل أوصلك إلى هناك؟
لا، سأبحث عن سيارة أجرة.
إذا كان يظن أنني سأركب معه... فهو يحلم.
•••••رجاءً صوتوا وشاركوا آراءكم في التعليقات ❤️ هذا يُساعدني كثيراً!! حسابي على إنستغرام: mi.amooorrr ❤️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق