الحب الأول: نسيم ونسرين - 27
الفصل 27 "أمسية جميلة، أو تكاد"
ريان، أعلم أنه قد يكون خطيرًا. ليس وحيدًا. كلا. كان ريان من النوع الذي يتبع الجماعات، ولا يُفصح عن رأيه إلا بصحبة الجماعة. تأثير الجماعة. يشعر المرء بالقوة عندما يكون ضمن جماعة. يشعر بأنه قادر على إنجاز المزيد، ويشعر بذنب أقل. لكن عندما يجد نفسه وحيدًا، مع نفسه، لا يتصرف بالطريقة نفسها: بل يعتقد أنه أضعف.
هو أضعف لمجرد أنه يعتقد أنه ضعيف. ديناميكيات الجماعة تجعلنا أغبياء، وتجعلنا غير واعين. كان ريان ذلك الرجل الغبي. وقد تصرف كجزء من جماعة بينما كان لديه أمر شخصي يشغله.
لكن كلمتي "شخصي" و"جماعي" لا تجتمعان. سيأتي يومٌ تتركه فيه هذه "الجماعة" التي يهتم بها كثيراً وحيداً، وحيداً حقاً.
ماذا ستفعل يا ريان عندما يحدث ذلك؟ هل ستدرك أخيراً أنك تستحق أكثر من ذلك؟
أتمنى ذلك لك...
نسيم بعد ثلاثة أيام
- أيها الوغد القذر، هل ظننت أن شقتي بيت دعارة أو شيء من هذا القبيل؟
أنس يثير أعصابي. أحياناً أستضيفه عندما يتشاجر مع والدته لأني أعرف أن الأمر معقد. لكنه يستغل ذلك ليحضر عاهراته.
أنس: *يرتدي ملابسه* حسناً، إنها حبيبتي *يبتسم*
ابتسمت لي صديقته، وكانت شبه عارية. لكن لا بأس، يبدو الأمر طبيعياً.
أنس، هذه آخر مرة، أقسم بالله. إذا كنت ترغب في فعل ذلك، فهناك الكثير من الفنادق.
هو: ولكن ممّ تخاف؟
- *ينهض* خائف من ماذا؟ هذا بيتي، لا أريدك أن تأتي إلى هنا لتفعل ما يحلو لك مع عاهراتك، هذا كل ما في الأمر. ثم إنها نسيت حمالة صدرها في المرة الماضية. هل يمكنك أن تتخيل لو وجدتها زوجتي؟
هو: *يضحك* زوجتك؟ إنها مجرد علاقة عابرة.
لم ألمسه، لذا اصمت
هو: *مصدوم* لااا، أقسم؟ ثم من هي الآنسة؟ لم تخبرني حتى.
- ليس ملفك. تخلص من هذه الأشياء بسرعة، ومن الأفضل ألا تكرر هذا الأمر مرة أخرى.
يتنهد ويغادر منزلي مع "صديقته". إنه أمرٌ جنوني، إنه طفلٌ بكل معنى الكلمة. طفلٌ لا يفكر إلا في شهواته.
طلبتُ الليلة ألا يزعجني أحدٌ تحت أي ظرفٍ من الظروف. الليلة، أنا وهي فقط.
وعدته بعشاء "منزلي" لذيذ.
16 ساعة
ستصل الساعة السابعة مساءً. ثلاث ساعات كافية لتحضير دجاجة، أليس كذلك؟ دجاجة مع، ممم، سلطة؟ حسنًا، أنا لست طباخة ماهرة، لكنني أردتُ تحضيرها بنفسي حتى تظن أنها فكرة لطيفة، لا أعرف...
شاهدتُ ما لا يقل عن 15 فيديو تشرح كيفية تحضير دجاجة. والأمر ليس بالسهولة التي تتخيلها، أليس كذلك؟
ها نحن ذا، وجهاً لوجه، أيها الدجاج الكبير. عليّ أن أغسله، إن فهمتُ الأمر صحيحاً. بالماء فقط؟ أجل، بالماء المتسخ، يا أحمق.
هل عليّ تفريغه أيضاً؟ مستحيل! يا إلهي، مقرف!
حسناً، سأختصر عليكِ التفاصيل: أفرغتُها، ووضعتُ كل ما يلزم فوقها وداخلها. ثم وضعتها في الفرن، والآن كل ما تبقى هو الانتظار.
استغرق مني هذا الأمر ساعة كاملة لإنجازه! ومطبخي في حالة فوضى عارمة.
أثناء طهيه، سأستحم لأسترخي.
الساعة 6:30 مساءً
ارتديت ملابس أنيقة، حسناً، لقد ارتديت قميصاً أسود فقط. لم أرتديه إلا في حفلات الزفاف، لكنني أعلم أنها تُعجب به كثيراً عندما أرتديه.
هذا الدجاج اللعين لم ينضج بشكل صحيح، نصفه أبيض على الرغم من أنني وضعته في الفرن لمدة ساعة تقريبًا.
* طق طق *
ماذا؟ لا، لا، بالفعل؟ اللعنة، هذا هراء.
سأفتحها، وهي بالفعل نسرين.
أحملها بين ذراعي؛ من دواعي سروري دائماً رؤيتها والشعور بوجودها بالقرب مني.
- ألا تعتقد أنك-
هي: أجل، أجل، آسفة، لكنني كنت متشوقة جدًا لرؤيتكِ *تبتسم* أليس كذلك؟ *تجلس على الأريكة*
- حسنًا، نعم، كالعادة *ينضم إليها*
هي: إذن ماذا فعلت من أجلنا؟ *تداعب ياقة قميصي*
- *يضحك* حسناً، لقد أعددت لك دجاجة لكنها لن تنضج يا رجل! *يشير إلى الفرن*
هي: اضبطيها على 250 درجة. ستكون أسرع.
أنهض وأطيع: لا بد أنها تعرف عن ذلك أكثر مني بكثير.
ثم كنت على وشك تشغيل التلفاز حتى لا تشعر بالملل الشديد. لكنها أوقفتني:
هي: *تفتح ذراعيها على مصراعيهما* لا، لا تلفاز يا نسيم، أريد فقط أن نستمتع بصحبة بعضنا البعض. *تبتسم*
- *أضع رأسي على فخذيها* هل تعلمين أنني أحبك؟
هذه المرأة هي عالمي الصغير: كل شيء فيها متناغم تماماً لأكون سعيداً، تماماً كما أن العالم متناغم تماماً ليعيش فيه الإنسان.
كان عطرها، الذي يعلق بعنقها وشعرها، بمثابة أكسجين هذا العالم. كانت عيناها العسليتان الجميلتان كالسماء التي منحتني شمسًا مشرقة وابتسامة ساحرة. كانت شفتاها الورديتان الجميلتان بمثابة كل الفواكه والخضراوات الشهية التي أشبعت جوعي. أما جسدها، جسدها الدافئ الذي كان يملك القدرة على جعل عيني تتألقان، فكان الصورة الظلية المثالية لهذا الكون: يفيض بالنجوم، بعيوب صغيرة زادت من جماله.
كل ما كان عليها فعله هو أن تلمسني، فشعرت بجسدي يرتجف، وعضلاتي تتشنج. كانت تمتلك تلك الشرارة التي لم يمتلكها أحد غيرها. نسرين، عرفت أنها هي.
الشخص الوحيد الذي استطاع أن يجعلني أشعر بمشاعر لم أختبرها من قبل.
أصبح الدجاج جاهزاً أخيراً، فأخرجته من الفرن، وشعرت بفخر كبير بنفسي، تحت أنظار نسرين اليقظة.
هي: الشيف سعدون؟ هل الدجاج جاهز؟ *بسخرية*
أعتقد يا عزيزتي *ابتسامة*، تفضلي بالجلوس في غرفة المعيشة الفخمة.
تجلس فأقوم بتجهيز المائدة: فهي لا تزال الضيفة.
تأكل نسرين ببطء، تحت نظراتي المتوترة. يبدو الأمر كما لو أن هذه الدجاجة ستحدد مصيري.
- إذن؟ *عيون مفتوحة على مصراعيها*
هي: إنه ليس سيئاً حقاً، أليس كذلك؟ *تبتسم وهي تأخذ لقمة من الدجاج بالشوكة*
- هل هذا يجعلك سعيداً؟
هي: كان الأمر ممتعاً للغاية *تبتسم* لكن المطبخ يعاني، يا مسكين *تضحك*
سأنظفه غداً، لا تقلق.
هي: هل ستتركين مطبخكِ على هذه الحال طوال الليل؟ لا، لا، سنقوم بترتيبه!
تنهض وتبدأ بترتيب مطبخي، وغسل الأطباق وكل شيء.
هي: يسعدني مساعدتك
أغلقتُ الصنبور وأخذتها حتى أصبحنا وجهاً لوجه. ضغطتُ رأسي على ثنية رقبتها؛ شعرتُ كطفل صغير بين ذراعيها.
أقرب شفتي من شفتيها، وأداعب وركيها الصغيرين الدافئين برفق. تتداخل أنفاسنا:
هي: *تتراجع للخلف* انتظر انتظر *تخفض رأسها* هناك شيء يزعجني...
- ما الأمر؟ *عبوس*
يزعجني عندما تدفعني بعيداً عنها هكذا. وهي تفعل ذلك طوال الوقت.
هي: *تستدير بحيث يكون ظهرها لي* لقد صادفت ريان في المرة الماضية... و-
لحظة، يعني كنا نسترخي ونقضي أمسية جميلة، وفجأة تخرج هذا الوغد؟ أنت تحب المشاكل، أليس كذلك؟ *يعود إلى غرفة المعيشة*
هي: قال لي إنه "سيسلخك حياً" *تضحك*
- حسناً، هل انتهيتِ يا سيدتي الرسولة؟
كما ترى، لقد أفسدت الجو اللطيف، لماذا؟ بسبب هذا.
هي: لكن ماذا حدث؟ أريد أن أعرف! *تجلس على حجري*
- هذا من شيم الرجال. *ينظر بعيدًا عنه*
أمسكت بيدي ووضعتهما على وركيها، ونظرت إليّ بنظرة حنونة. تلك النظرة الطفولية التي تجعلك تشعر بالذنب وتجعلك تستسلم.
- توقف، لن أستسلم. *أحاول ألا أبتسم*
تقرب نسرين وجهها مني وتقبلني برفقٍ وحنان. أشعر بقشعريرة تسري في جسدي بينما تُطوّق ذراعاها عنقي. أشعر بدفءٍ يتصاعد في داخلي، دفءٌ لا أشعر به إلا معها.
هي أيضاً، استجابت لقبلاتي ومداعباتي: حتى أنها نسيت "ماذا حدث مع ريان؟" حسناً، هذا هو الأفضل، أليس كذلك؟
لقد وضعتها على السرير بقسوة نوعاً ما، ولكن كما قلت، عليها أن تعتاد على ذلك معي.
أخلع هذا القميص الأسود الذي كان يخنقني منذ بداية هذا المساء، قبل أن ألقي بنفسي بجانبه.
أنفاسنا تتسارع وتزداد حرارة.
- توك توك توك -
لا أفكر في الأمر. أتظاهر بأنني لم أسمع شيئاً. كانت تلك اللحظة معها رائعة للغاية، مثالية للغاية بحيث لا يمكن إفسادها بهذه الطريقة.
قلت لهؤلاء الأوغاد ألا يزعجوني.
أواصل حديثي: لن أتحرك.
بدأت نسرين تدفعني بلطف بعيدًا، بطريقة تقول: "عليك أن تتحرك، لكنني لا أريد ذلك حقًا".
هي: طرقت باب نسيم *تدفعني بعيدًا*
- لا أهتم *في وجهه*
هي؛ فااا *تضحك*
اللعنة! *يتجه نحو الباب*
أفتح الباب بسرعة كبيرة دون أن أسأل من الطارق.
يا له من خطأ!
ريان. مشيرا غلوك في وجهي.
أتراجع ببطء. ويتقدم نحوي، ونظراته قاتمة وعازمة.
أسمع خطوات نسرين تقترب:
هي: إذن هو... ريان؟؟؟؟ *تصرخ*
إنه لا يتكلم. إنه فقط يوجه مسدسه من طراز غلوك نحوي، وينظر إلينا بابتسامة خفيفة.
- أطلق سراحها على الأقل *مخاطباً ريان*
ضحك ريان ضحكة خفيفة.
تقترب منه نسرين:
هي: من فضلك توقف.
هو: آه، الآن تتوسلين إليّ؟ *يضحك* إذن لا بد أنه بارع في الفراش، أليس كذلك؟ *يُلوّح بمسدسه*
- ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟
هو: اخرس فمك اللعين *يصرخ*
يتراجع إلى الوراء ويغلق الباب الأمامي قائلاً:
"سنستمتع كثيراً، لا تقلق."
عليك اللعنة.
••••••• الرجاء التصويت والتعليق ❤️❤️❤️ شكرًا لكم على قراءة القصة ومتابعتها ❤️ شاركوا آراءكم وملاحظاتكم وردود أفعالكم ❤️❤️ في الآونة الأخيرة، لم أكن متحمسًا كثيرًا!!! ساعدوني
انستغرام: mi.amooorrr
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق