إنايا: أختي أم عدوتي؟ مكتمل - 76
لقد قضيت واحدة من أسوأ ليالي حياتي.
كنت أفكر في نور الدين... كنت أفكر فيما قد يكون دفعه إلى ما بين فخذي ليلى... كنت أفكر في ليلى وخيانتها.
كنت أفكر في كل اللحظات التي قضيتها مع نور الدين، صالة الملاكمة، ميلانو، وجباتنا الخفيفة معاً، عندما علمني القيادة، كل الأطباق الصغيرة التي أحضرتها له خلال شهر رمضان ... لقائي بوالدته، ولقائه بوالدتي.
تعليق ؟
كيف يجرؤ على فعل هذا بي؟ كيف يخونني؟ كيف يخونني مع ليلى، مع صديقتي المقربة؟!
تقيأت طوال الليل. بكيت طوال الليل.
أغلقت هاتفي. لم أكن أرغب في سماع أي شيء من أي شخص. حقاً.
لكن عندما رأت والدتي حالتي، اتصلت بهاجر وميليسا ليراقبنني، لأنني في الحقيقة، كما قلت، كنت أريد أن أؤذي نفسي.
يا إلهي، كنت في أسوأ حالاتي. لم تصدق هاجر تصرفات نور الدين. قالت لي إنها لم تكن من عادته على الإطلاق.
لكنني رأيت ذلك بأم عيني. عارية، وليلى عارية أيضاً... يا إلهي.
أتمنى بشدة أن أمحو هذه الصورة البشعة من ذهني.
بمجرد أن فكرت في الأمر، شعرت بالغثيان. ثم كنت أختبئ تحت غطائي وأبكي.
كانت ميليسا تتحدث عن المدينة التي ستدرس فيها لتشتيت انتباهنا عن الأمور، لكن بصراحة، كنا جميعًا محطمين. وخاصة أنا.
ميليسا: وسترى، هناك جامعة كبيرة.
لم أجبها حتى، يا مسكينة...
هاجر: إنه لا يستحقك، إنا والله.
بكيت. ولكن بينما كانوا يتحدثون معي، سمعنا جرس الباب يرن.
كنت لا أزال تحت غطائي، ولم أستطع رؤية أحد. وكان ذلك أفضل.
خفق قلبي بشدة على الفور، ثم بدأ ينبض بسرعة كبيرة. لا بد أنها كانت الساعة الثالثة صباحاً، وكنت أعرف جيداً من يمكن أن يكون في تلك الساعة.
هاجر: سأفتح...
فغادرت الغرفة تاركة الباب مفتوحاً على مصراعيه. وبعد بضع دقائق سمعت أصواتاً مرتفعة.
كنتُ أعرف تماماً أنه نور الدين. سمعتُ صوته يصرخ:
نور الدين: أريد أن أراها!
وضعتُ أصابعي في أذنيّ، وأغمضتُ عينيّ، وبكيتُ بشدةٍ أكبر. لم أُرِد رؤيته، ولم أُرِد سماعه، تمنيتُ لو أختفي من على وجه الأرض.
كنت أتمنى لو أستطيع العودة بالزمن إلى الوراء حتى لا أقع في حبه أبداً.
لأنني لستُ حتى مغرمة به، أقسم بالله، ما أشعر به تجاه هذا الرجل لم أشعر به قط تجاه أي إنسان آخر.
لقد انتشلني من محنتي عندما كنت في حالة سيئة، ودعم والدتي، وساعدها مالياً، وقدم خدمات لعائلتي، وكان يأتي ليصطحب أختي الصغيرة من المدرسة عندما تتعطل في الحافلة... كم مرة ظهر في منزل والدتي حاملاً بين ذراعيه الكثير من الكباب ليفاجئنا.
كيف تجرأ على فعل هذا بي؟ كيف تجرأ على التسلل بين فخذي ليلى؟!
أخرجتني هاجر من شرودي بعودتها إلى الغرفة بعد بضع دقائق.
رفعت الغطاء.
هاجر: لا بأس، لقد رحل.
لم أقل شيئاً. كنت مستلقياً هناك، أحدق في الحائط، تمنيت الموت.
هاجر: سيكون كل شيء على ما يرام يا حبيبتي...
لم يكن الأمر ليكون على ما يرام... لم أنم سوى ساعتين في تلك الليلة، لا بد أنني بكيت 150 ألف لتر من الماء، أقسم بالله.
كنت سأتقيأ كل 30 دقيقة بسبب الألم الشديد الذي كنت أعانيه؛ كنت بحاجة إلى إيذاء نفسي لتخفيف الألم، وكان التقيؤ هو الشيء الوحيد الذي استطعت التفكير فيه...
نامت الفتيات في منزلي وغادرن حوالي الساعة العاشرة صباحاً...
بقيت في سريري. بكيت...
كانت هداية تأتي من حين لآخر لتطمئن عليّ، وكانت أمي تأتي من حين لآخر لتطمئن عليّ. لكن بصراحة، كنت ميتاً من الداخل.
أسوأ ما في الأمر أنني شعرت بالسوء في غرفتي، شعرت بالسوء في منزلي.
ذكّرتني غرفتي بكل الليالي التي قضيتها مع ليلى، وكل المكالمات التي أجريتها مع نور الدين... كل المرات التي كنت أستعد فيها لرؤيته، وكل الليالي التي قضيناها بلا نوم على الهاتف. سواءً كان ذلك معه أو مع ليلى، لديّ هنا ذكريات كثيرة.
ذكّرني المطبخ برمضان عندما كنت أطبخ لنور الدين. أو عندما كنت أنا وليلى نصنع كعكات في أكواب... في الحقيقة، كل شيء كان يذكرني بهذين الشخصين اللعينين اللذين حطماني.
شعرتُ وكأنني سأنفجر. لقد تحطمتُ، بفعل الله، دُمّرتُ، أُبيدتُ.
بدأت أبكي مرة أخرى... شعرت بعقدة في معدتي، وغصة في حلقي، كنت بحاجة إلى التنفيس لأنني كنت على وشك الانفجار... لذلك نهضت من السرير، وكان الأمر صعباً للغاية.
ذهبت وجلست على مكتبي، وأخرجت ورقة وقلمًا وكتبت لهم رسالة.
لا أعرف لماذا كتبت هذا، لكنني كنت بحاجة إليه. والله، كنت بحاجة إليه، وعلى العكس من ذلك، لم يُجدِ نفعاً على الإطلاق لأنني بدأت أبكي، وأبكي، وأبكي أكثر.
لم أعد أحتمل الأمر، كنت غاضباً من نور الدين بالتأكيد، لكن ليلى... والله ليلى دمرتني.
كانت أختي من أم أخرى، لكنها تغيرت من أجل رجل، وسقط قناعها... لم يخطر ببالي قط أنها سيئة إلى هذا الحد، وأن قلبها أسود إلى هذا الحد...
وفي الحقيقة، هذا ما كان يحطمني. لو خانني نور الدين مع شخص آخر، لكنت قد تحطمت أيضاً، ولكن ليس كما هو الحال الآن.
الخيانة مؤلمة. الخيانة تقتل...
والله لقد كنت محطماً.
كنت أتطلع إلى انتقالي لأنني أثق حقاً بالوقت وأعتقد أن الوقت وحده هو القادر على شفاء جروحي.
هذا يجعلني أرغب في الانتحار...
لقد مررت بأسبوع عصيب. حبست نفسي في غرفتي أبكي وأبكي... أغلقت هاتفي نهائياً، وتركت العمل... تمنيت الموت.
إلى أن جاء اليوم الذي كنت أنتظره بفارغ الصبر، وهو الانتقال إلى منطقة باريس.
السلام عليكم، كيف حالكم؟ هل رمضان يسير على ما يرام، إن شاء الله؟
ما رأيك في اللعبة؟ معذرةً، إنها قصيرة!
المزيد قادم قريبًا بإذن الله. قبلاتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق