أحدث القصص

عرض كل القصص

un-premier-amour-nassim-nesrine-65 | الحب الأول: نسيم ونسرين - 65

الحب الأول: نسيم ونسرين - 65

الفصل 65 "لا يُنسى"

نسيم: ذلك الأحمق؟ لا أهتم به إطلاقاً.

- نسيم، من حقه أن يعرف على أي حال... *بينما كنت أنهض*

نسيم: هو من كان يجب أن يموت. لا أريد حتى النظر إليه بعد الآن، لذا إن كنت تظن أنني سأظهر وأبدأ حديثًا، فأنت واهم. *يتمدد*

- أجل، حسناً، رسالة. الرسالة لا شيء.

نسيم: لا.

- ينبغي عليك ذلك.

نسيم: اصمت.

- تعال

نسيم: لا. حسناً، اذهبي وأعدّي الطعام يا امرأة. *يشير نحو المطبخ*

- *يضحك* تفضل *يشير إليه بإصبعه* هذا كل ما ستحصل عليه على العشاء.

نسيم: راهوي، أين العروس؟ *يضرب رأسي* ماذا تفعل بكل هذه الملابس؟

أجل، لقد نسيت. رغم حرارة الصيف اللاهبة، ما زلت أرتدي بيجاما شتوية سميكة. بالطبع، هذا فقط لأنني عالقة مع ذلك الزوج المجنون طوال الوقت.

آه، أشعر بالبرد. أنا مريض. *يسعل*

نسيم: انزع هذا وأعطني هذا الجسد *يمد ذراعيه* أسرع قبل أن أخلعه لك.

- لا، لا.

نسيم: أنت من طلبت ذلك.

- آآآآآه اتركني، اتركني *يضحك*

نسيم: لنفتح هذه الهدية. *ألقي بنفسي على السرير* هذه الهدية الرائعة. *ابتسامة*

- أنا، أنا، سأنهي حياتك؟

نسيم: أنتِ زوجتي. دعيني أرى هذا الجسد الذي يتوسل إليكِ.

ثم خطرت لي هذه الفكرة عنّا. لقد أحببتني كما لم يحبني أحد من قبل، وفهمتني، وقبلتني كما أنا. منذ اليوم الأول الذي رأيت فيه وجهك الطفولي، عرفت أنك مميز، مختلف. والآن أنت هنا، على بُعد خطوات مني، بعد كل هذه السنوات.

ثم جاء هذا الشعور، شعور بالألم، لكنه شعور أحببته. كان غريبًا... شعورٌ قوي، قاسٍ وممتع في آنٍ واحد. هذه السفينة الرائعة التي أحضرتني فيها كانت تقترب من وجهتها. هذه الحديقة الغريبة المجهولة، المليئة بأجمل الزهور، وأجمل الأنواع، تتلألأ تحت أشعة الشمس الحارقة.

أشعل هذا الإحساس تلك الشعلة، تلك الشعلة الهائلة التي استولت على جسدي. كنت أغرق فيها، أشعر وكأنني أُلتهم، أختنق، وأفقد أنفاسي. مع كل حركة من حركاته، مع كل قبلة من قبلاته على بشرتي المرتجفة، كان الأمر أشبه بعرض جديد للألعاب النارية، إعلان حب يزداد حدة. جعلني هذا الإحساس أتأوه، وأصرخ من اللذة، وأُخرج أعمق مشاعري إلى السطح. أمر لا يُصدق. لا يُمكن تفسيره.

بعد لحظات، أزهرت هذه الحديقة من تلقاء نفسها، بكل زهرة، بكل رقعة أرض. كادت روحي أن تفارق جسدي بعد هذا "الموت الصغير"، قبل أن تنطلق صرخة مدوية من فمي وصدري. كان شعورًا رائعًا، رائعًا وقويًا لدرجة أنني ظننت أنني وجسدي سنبقى هناك. اخترقني هذا الإحساس حتى النخاع، ألم هائل، أقوى من الأول. لكنه لم يكن ألمًا جسديًا، بل روحيًا. كان عقلي يكتشف هذه التجربة الجديدة، هذا الإحساس الجديد الذي كان يتعلم أن يحبه. متعة. كانت مداعبة حب جامحة تحدث بين أرواحنا المتلهفة.

ابتسم نسيم بفخر، قبل أن يستلقي بجانبي ويمنحني تلك القبلة على جبيني.

كنتُ، كنتُ مختلفة. قد يبدو غريباً أن أقول هذا بعد فعلٍ لم يدم سوى دقائق معدودة. لكنه كان ذلك الفعل. معكِ. فعلنا. أحببتُ تلك اللحظة، أحببتِها أنتِ، عشناها معاً، شعرنا بها. كم أحبكِ! إنه لأمرٌ جنوني. حتى أنا مندهشة.

نسيم: نسرين *تداعب فخذي* أنا مغرمة. *ابتسامة خفيفة* مغرمة بجنون.

في صباح اليوم التالي.

يا إلهي! ما هذا الألم؟ لا أستطيع حتى الحركة، ولا حتى النهوض. أشعر وكأن الجزء السفلي من جسدي مخدر.

- ناسيييم *مع تحريكه*

يا إلهي، إنه ينام فقط. ينام كطفل كبير في نوم عميق، مثل الكوالا الحقيقي.

انهضي يا عاهرة، لا أستطيع التحرك بعد الآن.

استدار نحوي، ولف ذراعيه حول خصري، ودفن وجهه في ثنية عنقي. لا بد لي من الاعتراف بأن عناق الصباح هذا كان مريحاً للغاية.

- الطفل *أثناء احتضانه/احتضانها*

نسيم: آه، ظهري يؤلمني بشدة *أنين ألم*

- السبب هو هذه المرتبة اللعينة. هيا، انهض، أريد أن أرى دريس

نسيم: يمكننا صنع واحد آخر *يبتسم* *يمسك بخصري*

- *يضحك* أنت تحلم

استحممتُ؛ كان الحمام غير مُريح. الجدران متسخة، وحوض الاستحمام مُخدش، وتفوح منه رائحة كريهة مُقززة من الصباح. مقرف! لكن ماذا عساي أن أفعل؟ لا يهمني، سيأتي يومٌ نمتلك فيه شقة، شقة جميلة خاصة بنا.

- كيف أبدو؟ *ابتسامة*

نظرنا إلى أنفسنا في المرآة. كان يرتدي قميصًا أبيض وبنطال جينز أسود يليقان به تمامًا. وأنا، كالعادة، بفستان فضفاض وصندل ونظارة. الأناقة، دائمًا الأناقة. كنا نبدو رائعين، هذا لا يُنكر. كنا متناسقين، وجوهنا وأجسادنا. كنت فخورة جدًا بالنتيجة...

نسيم: *يقبلني* أنتِ رائعة الجمال يا زوجتي. هل يجب أن نخرج؟ أنا مرهق.

- أجل!!! تخيلي وجه إدريس الكبير، يا إلهي، لا أطيق الانتظار لألتهمه *ابتسامة* عندما نعود سأدلك ظهركِ، لا تقلقي *غمزة*

نسيم: ما زلت أنتظر وجبتي، كما تعلم. *يفتح الباب الأمامي*

- وستحظى *ابتسامة* بأفضل وجبة في حياتك.

سنغادر منزل عائلتي الصغير، هل تصدقني لو قلت لك إني اشتقت إليه؟ من كان ليظن ذلك؟ في أقل من يومين، اشتقت لغرفتي، وللجو الخانق نوعًا ما أيضًا، هذا صحيح... يؤلمني قلبي قليلًا لمجرد التفكير في كلمة "عائلة". أما نسيم... أشعر أنه لم يبقَ له أحد، وأنه فقد كل شيء هنا. أخوه؟ أخته الصغيرة؟ بعيدان... ذهبت إنايا للعيش مع أخيها الأكبر في ألمانيا. كان الأمر معقدًا، صعبًا عليها وعلى نسيم. لكنه كان أفضل، بلا شك...

الأم: يا أولادي *تفتح ذراعيها على مصراعيهما* هل اشتقتم إلينا بالفعل؟ تفضلوا بالدخول، تفضلوا بالدخول، لقد أعددت لكم بعض الشاي، كان يجب أن تخبروني أنكم قادمون، كان بإمكاني إعداد الكسكس أو-

لا، لا بأس، لا شيء. *يعود إلى المنزل*

الأم: نسيم، هل أنت بخير؟

نسيم: لقد نمتُ بشكل سيء، هذا كل شيء *ابتسامة خفيفة*

منير: حسنًا، مع شخير البجرا *يضحك*، هذا طبيعي *يحيي نسيم*

- اصمت *يضرب على كتفه*

جلسنا في غرفة المعيشة، وكانت أمي سعيدة للغاية، لا أعرف السبب تحديدًا. لكنها كانت تتجول في كل مكان، وتضع أطباقًا كبيرة من الطعام لنأكل بشراهة *يضحك*. كان نسيم يشعر ببعض الحنين، أعتقد أن ذلك ذكّره بأمه، باهتمامها... بعد ذلك بقليل، حاولت اللحاق بمنير، الذي كان وحيدًا.

- أوه، الرجل الضخم

منير: متزوجة أم لا، سأضربك ضرباً مبرحاً *يضحك*

- إذن يا جاليا؟ هل تحدثتِ مع أمكِ عن الأمر؟

ينظر إليّ، ثم تتلاشى ابتسامته، ويخفض رأسه تدريجياً. هذا لا يبشر بالخير...

منير: أوه أجل... هذا. حسناً، هذا يثير غضبي، انتهى الأمر. علاقتنا ليست ودية. *يحك مؤخرة رقبته* لا أريد أن ألاحقها، بالإضافة إلى أنها تعتقد أنني أتملقها لأجل مالها. لستُ ساذجاً.

- افهم هذا، لقد صنعت لها حلماً بوعود لم تفِ بها.

منير: يا نسرين، لا تُرهقي نفسكِ حتى. لن أبقى مع فتاة مغرورة، تنظر إليّ بازدراء كأنني كلبها الصغير. فلتذهب إلى الجحيم.

- لكنها بدت وكأنها تحبك حقاً...

أستطيع أن أرى أنه ليس مرتاحاً، وأنه يفتقدها أو أنه يشعر بخيبة أمل فحسب...

هل أخي الكبير القوي حزين، أم أنني أحلم؟ *يضحك*

منير: *ضحكة خفيفة* أبداً. أنا رجل، رجل حقيقي.

- يمكنك أن تحزن، أيها الشيء القبيح الكبير. لن يغير ذلك شيئًا *ابتسامة*

منير: لا داعي لذلك يا رجل، هذا الوسيم سيجد فتاة أخرى قريباً. *غمزة*

- أجل، أجل. أليست أميرة هنا؟ وطفلها أيضاً؟

منير: لقد عادوا إلى البرتغال، ولكن هذه المرة مع الطفل. يا لها من عطلة بائسة!

لا، كنت أريد أن أرى طفلي.

قضينا اليوم بأكمله تقريباً في المنزل. منزلٌ كان يعجّ بالضحك والمحبة. كانت الجدران تراقبنا، تراقب هذا المشهد العائلي الرائع.

عائلة سعيدة مترابطة، خالية من التوتر والحزن. أو ربما لا شيء ظاهريًا... أحببتُ رؤية حبيب عمري يبتسم من جديد أمام عائلتي. أحببتُ معرفة أننا استطعنا أن نُدخل السرور إلى قلبه، وأن نمنحه الحب الجارف الذي كان يفتقده، الحب الذي اختفى.

يوم رائع.

كان هذا اليوم رائعًا. شعرتُ أخيرًا بالانتماء، وكأنني فردٌ حقيقي من عائلتها. لقد أنجزتُ المهمة. لكن هذا اليوم لا يُقارن بالليلة التي قضيناها معًا. يا إلهي، كانت ليلةً رائعةً بكل معنى الكلمة. كانت مثالية، وكانت هي مثالية. شعرها الناعم، بشرتها، قوامها، شفتاها. يا إلهي. لديّ أجمل امرأة.

21h13

نسرين: *تمسك بيدي* لقد كان يوماً جميلاً، أليس كذلك؟ *تبتسم*

- نعم، كان شعوراً جيداً ألا أشم رائحة العفن في الشقة بعد الآن.

نسرين: علينا فقط البحث عن شقة أخرى قبل بدء الدراسة... حسناً، شقة استوديو، كما تعلمين، لدينا متسع من الوقت. حالياً، ندخر المال ونعمل على بعض الأمور، وبعدها سنكافئ أنفسنا.

- لا يهمني الأمر طالما أنت بجانبي يا belgoss، كل شيء على ما يرام.

نسرين: *تقبلني على أنفي* نعم يا حبيبي، أهم شيء هو أننا معًا. طوال الوقت، طوال حياتنا. *تبتسم*

قبلته قبل أن أركب السيارة. رأيت سمير والشباب من بعيد، لقد مر وقت طويل. وقت طويل جدًا منذ أن تحدثت مع أصدقائي. تحدثنا عن المشاكل، والمال، وأمور الرجال، كما تعلم.

- أنا قادم، ابقَ في السيارة.

سمير: يا رجل عجوز، أنت متزوج، ألا يهمك الأمر بعد الآن؟ *يحييني*

- *ابتسامة* آآآه، المسؤوليات يا رجل.

سمير: تمزح معي، لقد قيدتك بالأصفاد، أليس كذلك؟ *يضحك* تقبّل الأمر. لا يمكنك فعل أي شيء دون استشارتها.

لا تسيء استخدامه. أنا من أدمنه، لم أعد أحتمله.

سمير: مدمن، مدمن... هل يعلم المدمن أن إلياس خرج من السجن مبكراً؟

- أوه، لقد نسيته. متى أعلن عن ميوله الجنسية؟ هل ما زال في...

سمير: تهريب المخدرات. أجل، كما تعلم يا إلياس، السجن لن يوقفه. لم يمر أسبوع حتى، وهو يريد إعادة تجميع رفاقه. وأيضًا، هو آسف بشأن والدتك...

- أجل، أجل... *يخفض رأسه* أتمنى أن تكوني قد أخبرتيه أن كل شيء بيننا قد انتهى. لا ينبغي له حتى أن يقترح أي شيء. إذا أراد التحدث بهدوء، فلا بأس، لكن هذا الأمر أصبح من الماضي.

سمير: لماذا تحتفظ بمسدس غلوك إذن؟ *يضع يديه في جيوبه*

- كيف علمت بذلك؟

سمير: ليس أنا يا رجل. ليس أنا.

- هذا مجرد احتياط، لا أكثر، لن أستخدمه. انتهى الأمر يا سمير، وأنت أيضاً. حسناً، سأذهب الآن، أخبر إلياس أنني سأزوره.

سمير: سأبقيك على اطلاع.

أستلقي على هذه الأريكة الطويلة، وأشغل التلفاز، وأستمتع بالمنظر الجميل. امرأة صغيرة ترتدي قميصًا، ساقاها عاريتان، وشعرها مرفوع في كعكة كبيرة. من المفترض أن نسرين تطبخ، لكنها في الحقيقة تعاني كثيرًا.

- هل تريد مساعدة؟ *يقترب منه*

نسرين: أنتِ من تريدين مساعدتي؟ *تضحك* لا تستطيع حتى طي سروالها الداخلي بشكل صحيح. *تقطع البطاطس*

- *يمسح على خصرها* لكنني أنا من وضع ملاءاتنا في الغسالة، أو بالأحرى العلم الياباني *يضحك*

نسرين: ما زلت أشعر بالألم! أعرج منذ أمس *تدير عينيها*

أحسنتُ صنعًا يا حبيبي *أُقبّله على رقبته* أتعلم، أعتقد أننا يجب أن نغادر من هنا. نغيّر البلد، المدينة، لا أعرف. هذا البلد البائس يُثير غضبي.

نسرين: إلى أين نذهب؟

لا أعرف، ليس بعيداً. *يضعها على سطح العمل*

نسرين: نسيم، انتبه للبطاطس! *تُحيط ذراعيها حول رقبتي* ألسنا مرتاحين هنا؟

- نعم، لكنني أريد تغيير الأجواء، وأن نسافر معًا. أريد أن آخذك إلى أجمل الشواطئ، وأن أراكِ تحتسين كوكتيلات لذيذة... وأيضًا-

مكالمة واردة:

سارة.

ماذا تريد مني؟ هل ما زالت موجودة أصلاً؟ اللعنة.

نسرين: من هذا؟

قصة: الحب الأول: نسيم ونسرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot