أحدث القصص

عرض كل القصص

un-premier-amour-nassim-nesrine-36 | الحب الأول: نسيم ونسرين - 36

الحب الأول: نسيم ونسرين - 36

الفصل 36 "غير متوقع"

ماذا يريد مني الآن بحق الجحيم؟ بصراحة، ليس لدي وقت لأضيعه في الدخول في جدالات متكررة مع السيد العارف بكل شيء.

- أجل، البطل لديه أشياء يفعلها هناك *ابتسامة* سالم يما *يلوح بيده*

أحمد: ههههه، هل تتلاعبين بأعصابي أيضاً؟ *يقترب مني*

- *يضحك* لا تكن مصدر إزعاج.

أحمد: لا تنسَ أنك الأضعف هنا، لذا تكلم باحترام قبل أن أضربك. *ينظر إليّ من أعلى إلى أسفل*

- الصغير؟ *ضحكة ساخرة* الصغير لديه شجاعة أكثر منك *يقترب أكثر*

يما: لا تبدآ أنتما الاثنتان... *تعانق إنايا* لا بأس، لا مشكلة، نحن بخير. أحمد، اصمت. نسيم لم يفعل شيئًا خاطئًا.

أحمد: ألم تفعل أي شيء خاطئ؟ اعترف بأنك فاشل، وأنك كنت دائماً أدنى مني منذ صغرك.

عناية: توقف عن قول ذلك يا أحمد! *تصرخ*

ويتابع أحمد قائلاً:

هو: كنت أعرف دائمًا أنك ستكون وغدًا ينتهي بك المطاف في عالم المخدرات والبغايا، أحمق حقير لا يعرف سوى لعب دور الضحية للتغطية على قذارته ودناءته *يصرخ بصوت أعلى* نسيم، ستنهي حياتك في الحضيض، والآن دمرت حياة إنايا- *يقاطعه يما*

استمعتُ إلى "خطابه"، وجهه وفمه يصرخان بكلماته وجمله. تمنيتُ لو أوجّه له لكمةً في وجهه لأُسكتَه، لكنني لم أعد كذلك، أو على الأقل أحاول ألا أكون كذلك.

يما: أحمد أسود.

يلتفت إلى يما، ويبدو عليه أنه لا يفهم السبب: يا له من أحمق.

هو: سأخرج؟ إذن قطعت كل هذه المسافة لرؤيتك، وأنتِ تطلبين مني الخروج، هل هذا كل شيء؟ *عبوس*

فضّلتُ عدم فتحه، وعدم قول شيء، وعدم فعل شيء، لأنني كنتُ أغلي من الداخل. كان بداخلي لهيبٌ هائل، هذا اللهيب الذي أعرفه مسبقاً، والذي شعرتُ به من قبل، والذي لطالما دفعني إلى فعل أشياء ندمتُ عليها.

يما: أحمد، هل رأيت كيف تحدثت إلى أخيك؟ لم أربّك هكذا... *تخفض رأسها*

أحمد: *ينفجر ضاحكاً* يما، هل تمزحين؟ إذن أنتِ تشككين بي وهو تاجر المخدرات؟

- والله، لا أعرف ما الذي تبحث عنه، لكن اصمت، لأنني إذا نهضت-

أحمد: ماذا، ستقتلني أنا أيضاً؟ *يفتح ذراعيه على مصراعيهما*

- لماذا؟ هل أنتِ خائفة مني؟ *ابتسامة* حسنًا يا يما، سأذهب، لديّ أشياء كثيرة لأفعلها. *فتح الباب الأمامي*

لوّحت لي يما، وكذلك فعلت إنايا. صمت أحمد لبرهة قبل أن يستأنف كلامه البذيء ويمنعني من العودة.

أحمد: ما الذي يقلقك أكثر، نسرين أم تجارتك بالمخدرات؟ أنت لستَ كتوماً على الإطلاق، كما تعلم...

هل يعتقد حقاً أنه يستطيع تخويفي؟ هل يريد ابتزازي؟ إنه يغرق نفسه في المشاكل أكثر فأكثر.

اذهب واعتنِ بزوجتك وطفلك ولا تشغل بالك بشؤوني. *يغلق الباب بقوة*

لا أفهم ما يريده مني: ما الخطأ الذي ارتكبته الآن؟ هل لأنه الأخ الأكبر، ولأنه يعتقد أنه حقق نجاحًا أكبر مني في الحياة، يحق له أن يعاملني بازدراء؟ حسنًا، لن أضيع وقتي معه ومع تصرفاته التافهة اليوم.

إضافةً إلى ذلك، عليّ أن أستفسر عما جرى أثناء غيابي في المستودع، وما تمّت من معاملات. سأرسل رسالةً للجميع لنلتقي في المستودع ونرتب الأمور.

20h13

وصلتُ إلى المستودع: كانوا هنا بالفعل. بصراحة، كنتُ كسولًا جدًا، ولم أفتقدهم على الإطلاق، بل على العكس تمامًا. حسنًا، مع أنني لم أكن مرتاحًا تمامًا لكل هذه المشاكل، شعرتُ وكأن حملاً ثقيلاً قد أُزيح عن كاهلي. بدأ الأمر يُزعجني.

- غروس *يحيي أنس* كيف حالكم يا شباب؟ *يتحدث إلى الآخرين*

نتبادل التحية جميعاً، ثم نشكل دائرة كبيرة، وفي المنتصف طاولة عليها الملفات.

إسماعيل (أحد الرجال): يا رئيس، كيف حالكم يا رفاق؟ *يخفض رأسه*

يعلم الجميع أنني لا أحبّذ الحديث عن عائلتي، وهذا ينطبق على أي شخص. المرة الوحيدة والشخص الوحيد الذي أخبرته بكل شيء هو نسرين.

- منذ متى ينادونني بالرئيس هنا؟ *يضحك* لدي اسم أول، ما الفائدة؟

أنس: إنه جديد *يبتسم* اخترته ليحل محل سمير، كما تعلم، آه، لأن-

- أجل، أجل، حسنًا، أنا أثق بك. إذن، ما الذي حدث مؤخرًا؟ *يضع يديه الاثنتين في منتصف الطاولة أمامنا*

علي: إذن قرر بابا التوقف تمامًا؛ لقد حاولنا الوصول إليه لمدة ثلاثة أيام، لكن-

- كيف توقف فجأة هكذا؟

أنس: حسناً، ذلك الوغد ألغى الصفقة في اللحظة الأخيرة، وكدنا نُقبض علينا في الطريق. أرسل لنا فاتورة، يا له من حقير، يقول إننا مدينون له بـ 15000. *يسلمني الفاتورة*

هل هذا الأحمق يستهزئ بي؟ لقد استلم آخر معاملة له. من قام بها؟

علي: أنا من قام بذلك، وقمت بتسليمها كالمعتاد في الموعد المحدد.

- حسنًا، سنرى ذلك لاحقًا، ماذا أيضًا؟ ما الذي يحدث في باردو؟

إسماعيل: يا إلهي، هذا جنون، إنه يخطط بالفعل لصفقات موسمية وأكثر من ذلك.

هذا كله جميل وجيد. ومتى سنستلم البضائع؟

أنس: غداً الساعة الحادية عشرة مساءً كالمعتاد. وبالمناسبة، منير يبحث عنك.

- ماذا يريد الآن؟ *عبوس* حسنًا، حسنًا، شكرًا لكم يا رفاق، أنتم تقومون بعمل رائع. إذا احتجتم أي شيء، فأنتم تعرفون أين تجدونني. هيا بنا الآن. *إشارة للمغادرة*

حتى الآن، يبدو أن كل شيء يسير على ما يرام. باستثناء ذلك الوغد بابا، لكن ربما يكون هذا مكيدة أخرى من مكائد سارة. لست قلقة: أسوأ ما يمكن أن يكتشفه هو أن "زوجته" هي أكبر عاهرة في باريس.

إذن يا منير، ماذا يريد مني أيضاً؟ من أجل نسرين؟ سأتركها، هذا كل ما في الأمر. في آخر مرة رأيتها، حاولتُ أن أوضح لها الأمور: الآن هي تعلم أنها تستحق أفضل مني، وأنني لستُ كافياً لها. وأقسم بالله أنني أريدها أن تكون سعيدة.

لكنني سأراقبها: سأراقبها دائماً، لا أستطيع الاستغناء عنها وأنت تعرف ذلك أفضل مني.

مروان

الاستيقاظ وأنا أعلم أن زوجتي قد تكون حاملاً، وهذا حمل غير مخطط له على الإطلاق، ليس أفضل صباح في حياتي. أميرة، أحبها من كل قلبي، حتى وإن لم يظهر ذلك دائمًا... لكن من الأفضل ألا تفعل بي مثل هذه الأمور.

- حسنًا، اذهب وتبول على هذا الشيء أو أيًا كان ما يُفترض بك فعله هناك... *تستلقي على السرير وتُعطيه الاختبار*

نظرت إليّ بنظرة حزينة وكأنها كلبة مهزومة، لا تلوم إلا نفسها. كان عليها على الأقل أن تحذرني.

- تحركي يا أميرة.

أميرة: مروان، أنا أحبك، لا أريدك أن تغضب مني...

فات الأوان، اذهب إلى الحمام. *هواء بارد*

هل أنا قاسٍ؟ أتظن ذلك؟ لا يهمني، إنه ليس مجرد حذاء رياضي، إنه طفل.

تنهض وتسير ببطء نحو الحمام.

شعرتُ بتلك الدقائق الطويلة وكأنها دهر. تخيّل، فجأةً تأتي إليّ وتقول: "مروان، ستصبح أبًا". ستُغيّر هذه الجملة حياتي بأكملها. لطالما تساءلتُ كيف سأعرف أنني سأصبح أبًا. جميعنا نتساءل عن ذلك في مرحلة ما، أليس كذلك؟ أعتقد أننا جميعًا نتخيّل مشهدًا رائعًا مع تلك المرأة، في المساء، وهي تُعانقك، وتبدأ بالبكاء. ثم تُخبرك أنكما ستُصبحان والدين قريبًا. ثم تتعانقان، دموع الفرح، عناق دافئ، "أحبك"...

حسنًا، ثمّة من يعتقدون حقًا أنهم يعيشون في أفلام أمريكية، مع إعلانات غريبة وكل هذا الهراء. لطالما تخيلت نفسي شخصًا بسيطًا... لكن هنا، لا يمكنك القول إن الأمر كما تخيلته، أبدًا، يا للهول.

أميرة، ماذا تفعلين؟ هل تساعدين في ولادة الطفل أم ماذا؟ *يطرق باب الحمام*

فتحت عينيها، ورأسها منحنٍ، والدموع تنهمر على خديها، ويداها ترتجفان. ثم انهارت باكية أمامي، وهي تكرر اعتذارها، وتتوسل إليّ أن أسامحها. لقد أخطأت، نعم، لكنها زوجتي وأنا أحبها. إضافةً إلى ذلك، هو ابني، وعليّ أن أتحمل المسؤولية، فهي لم تفعل هذا وحدها. مع أنني أتصرف أحيانًا كطفلٍ صغير، إلا أنني الآن يجب أن أكون رجلاً، من أجلها.

أمسكته بين ذراعي وأربت على ظهره.

لا بأس يا حبيبتي... لا تبكي، لا أحب رؤيتكِ هكذا. *يقبلها على رأسها*

أميرة: لكن ربما يكون ذلك خطأً، ربما يكون خطأً... سأختار-

- هل جربت كليهما؟

هي: نعم...

- كلاهما إيجابي؟ *يرفع رأسه*

هي: أجل... آسفة يا مروان. كان عليّ أن أخبرك، لكنني أردتُ أن أسعدك... كنتَ تتوق إلى ذلك بشدة *تضع رأسها على رقبتي*

أعلم، أعلم... لا بأس الآن، إنه هنا. لا تبكي يا أميرة *تنظر بعمق في عينيها*

ابتعدت واستلقت على السرير دون أن تتكلم. ثم انضممت إليها.

هي: *تدير ظهرها لي* إذا أردتِ... يمكنني إجراء عملية إجهاض...

إجهاض؟ أتمنى أن تكون تمزح. مجرد تخيل هذه الكلمة اللعينة... وهي تسلب حياتها. أشعر بقشعريرة.

لن يتكرر هذا أبداً. لا أريد أن أسمعك تقول هذا الكلام مرة أخرى. *عبوس* هل هذا واضح؟

لم تجب، بل حدقت بي وعيناها مفتوحتان على مصراعيهما.

- *يضغط عليها بقوة أكبر* أنا أتحدث إليكِ. هل هذا واضح أم لا؟

أميرة: آه، أجل، أجل، هذا واضح... *مرتبكة* أحبك *تضع رأسها على صدري*

وأنا أيضاً، أقسم بالله. هل تريدني أن أحدد موعداً معك؟

هي: ليس الآن، الوقت مبكر جدًا... وماذا لو ذهبنا لرؤية أمهاتنا، هاه؟ *ابتسامة*

صحيح أنني أفتقد والديّ، لكن هذا ليس بالأمر الجديد. وهما يعلمان أن لديّ الكثير من العمل، بالإضافة إلى أنني متزوج الآن: الزوجة بمثابة أم صغيرة. يجب حمايتها ومحبتها، وأن تكون دائمًا بجانبها... لكن أميرة محقة، يجب علينا ذلك.

- في أسوأ الأحوال، سندعوهم غداً؛ فهم بالكاد زارونا. سيكون من اللطيف تناول عشاء بسيط في المنزل.

أميرة: أجل، سندعو عائلتنا بأكملها، حسناً؟ *ابتسامة* سأحضر كتف خروف مشوي و-

- العائلة بأكملها؟ هل أنت متأكد؟ بعد كل ما حدث، نسرين عمر...

هي: لا بأس، لقد انتهى الأمر، أوه! *تقبلني على خدي* سأتصل بهم الآن! *تنهض وتلتقط هاتفها*

لم لا... قد تكون فكرة جيدة في النهاية، عشاء عائلي كبير نجتمع فيه جميعاً أخيراً. سيُهدئ الأمور نهائياً.

إنّ وجود عائلة مضطربة هو أسوأ ما يمكن تخيله. وللأسف، غالباً ما تكون أكبر مشاكل الحياة مرتبطة بالعائلة: فأسوأ الأمور، شئنا أم أبينا، تنبع منها. لا وجود لعائلات مثالية سعيدة طوال الوقت، حتى في الأفلام، فكيف بها في الواقع؟

حسنًا، أنا لا أشتكي، لدي والدان يحبانني، الحمد لله، وأنا بصحة جيدة، حقًا ماذا يمكن أن أطلب أكثر من ذلك؟

عمر هو عمر... لقد تغير.

أميرة: لا بأس، لقد اتصلت بهم... كانت أمهاتنا في غاية السعادة!! *ابتسامة* ماذا تريدينني أن أفعل بكتف الخروف غدًا؟ خضار أم بطاطس؟ أو لم لا كلاهما؟ وهل أُحضّر مقبلات وحلوى أم فقط-

إنها تبالغ في التوتر بشأن أمور تافهة.

قصة: الحب الأول: نسيم ونسرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot